الشيخ الطوسي

29

تلخيص الشافي

[ الاستشهاد بكلام ابن دريد في الجمهرة ] وقال صاحب الجمهرة « 1 » : « الراكع : الذي يكبو على وجهه . ومنه

--> ومنها : وما الناس إلا كالديار وأهلها * بها يوم حلوها ، وغدوا بلاقع وما المرء إلا كالشهاب وضوئه * يحور رمادا ، بعد إذ هو ساطع وما البر إلا مضمرات من التقى * وما المال إلا معمرات ودائع وما المال والأهلون إلا وديعة * ولا بد - يوما - ان ترد الودائع إلى قوله : أليس ورائي إن تراخت منيتي * لزوم العصا تحنى عليها الأصابع اخبر اخبار القرون التي مضت * أدب كاني - كلما قمت - راكع . . الخ ذكرته عامة كتب التاريخ والأدب ، مثل جمهرة شعر العرب ، والأغاني وخزانة الأدب ، وسمط اللئالي ، واليتيمة للثعالبي ، ومقدمة ديوانه ، وغيرها . . ( 1 ) هو ابن دريد - بالضم والتصغير - أبو بكر محمد بن الحسن الأزدي القحطاني ( 223 - 321 ه ) . ولد في البصرة ، وانتقل إلى عمان ، فأقام بها اثنتي عشرة سنة وعاد إلى البصرة ، ثم رحل إلى نواحي فارس ، فقلده ( آل ميكال ) ديوان فارس ، ومدحهم بمقصورته المشهورة ، ثم رجع إلى بغداد ، واتصل بالمقتدر العباسي ، فأجرى عليه في كل شهر خمسين دينارا . وبقي في بغداد إلى أن توفي فيها 18 شعبان من سنة 321 ه يوم وفاة أبي هاشم الجبائي ، فقال الناس : مات علم اللغة وعلم الكلام بموت ابن دريد وأبي هاشم . كان من أئمة للغة والشعر والأدب حتى قيل فيه : ابن دريد اشعر العلماء واعلم الشعراء . وقال المسعودي : « وكان ابن دريد ببغداد ممن برع في زماننا هذا في الشعر ، وانتهى في اللغة ، وقام مقام الخليل بن أحمد فيها ، وأورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدمين ، وكان يذهب في الشعر كل مذهب ، فطورا يجزل